العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
" كل يوم هو في شأن " أي في كل يوم ووقت له شأن بديع وخلق جديد اي يحدث اشخاصا " ويجدد أحوالا " كما ورد في الحديث " من شأنه يغفر ذنبا " ، ويفرج كربا " ، ويرفع قوما " ، ويضع آخرين ، وهو رد لقول اليهود لعنهم الله " يد الله مغلولة " وقولهم " إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا " " وقول الحكماء والمنكرين للبداء كما مر تحقيقه . " مبتولا " " اي مجوز ما " مقطوعا " لا تزلزل ولا بداء فيه ، قال الجوهري : بتلت الشئ أبتله بالكسر بتلا " إذا أبنته من غيره ، ومنه قولهم : طلقتها بتة بتلة ، وقال : الاخبات الخشوع ، وقال : أضفت الرجل وضيفته إذا أنزلته بك ضيفا " وقريته ، وفي بعض النسخ " وأصفني " بالصاد المهملة من أصفيته اي اخترته ، يقال : أصفيته الود اي أخلصته له ، ذكره الجوهري . وقال : الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير يقال : وسل فلان إلى ربه وسيلة وتوسل إليه بوسيلة ، إذا تقرب إليه بعمل " ممن تنظر إليه " النظر كناية عن الرحمة واللطف ووجهه سبحانه ذاته أو توجهه المشتمل على الكرم ، وقد يقال : وجه الله رضاه كما في قوله سبحانه " وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله " ( 1 ) قالوا : اي رضاه ، لأن الانسان إذا رضي عن غيره أقبل بوجهه عليه ، وإذا كرهه أعرض بوجهه عنه ، فهو من قبيل إطلاق السبب على المسبب . والفلاح الفوز والنجاة ، والنجاح الظفر بالحوائج ، وأنجح الرجل صار ذا نجح " وشفعتني " على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتي ، والرياء أن يرى الناس عمله ، والسمعة أن يسمعهم بعده ، والأشر والبطر بالتحريك فيهما شدة المرح والفرح والطغيان ، والدعة السكون ، والخفض سعة العيش ، والعصمة أي من المعاصي أو الأعم منها ومن شر الأعادي " نور السماء " أي منورها بنور الوجود والكمالات والأنوار الظاهرة " وبنور وجهه " اي ذاته المنير " أشرقت السماوات والأرضون " بتلك الأنوار . " وبديع السماء " أي مبدعها ، والصريخ المغيث ، والمستصرخ المستغيث ، واللجج
--> ( 1 ) البقرة : 272 .